آقا بزرگ الطهراني

748

طبقات أعلام الشيعة

الشيخ محمد تقي - صاحب حاشية « المعالم » المشهورة - ابن محمد رحيم الايوان‌كيفي الطهراني الاصفهاني النجفي عالم كبير وأديب جليل وفيلسوف بارع . ( آل صاحب الحاشية ) بيت علم جليل في أصفهان يعد من أشرفها وأعرقها في الفضل ، فقد نبغ فيه جمع من فطاحل العلماء ورجال الدين الأفاضل ، كما قضوا دورا مهما في خدمة الشريعة ، ونالوا الرياسة العامة لا في أصفهان فحسب بل في إيران مطلقا ، والمترجم له آخر عظماء هذه الأسرة الذين دوى ذكرهم واجتمعت الكلمة عليهم وإلا ففيهم اليوم علماء وفضلاء وأجلاء لكن لا يقاسون بصاحب العنوان ومن سبقه . ولد في النجف الأشرف من ابنة « 1 » والعلامة السيد محمد علي بن السيد صدر الدين محمد العاملي - جد آل الصدر - « 2 » يوم الجمعة 20 محرم ( 1287 ) ، وسافر به والده إلى وطنه أصفهان وهو ابن تسع سنين . ثم رجع به إلى النجف وهو ابن خمس عشرة سنة ، وقد أتقن النحو ومبادئ العلوم ، فقرأ على والده سطوح الفقه والأصول وبعض كتب التفسير . وقرأ بعضها على السيد إبراهيم القزويني أيضا وقرأ العلوم الرياضية والهيئة والفلك والمعقول على الميرزا حبيب اللّه الطهراني الشهير بذي الفنون وحضر على الشيخ محمد كاظم الخراساني ، وشيخ الشريعة الاصفهاني ؛ والسيد محمد كاظم اليزدي ، والشيخ آغا رضا الهمداني ، مدة طويلة ولما هبط النجف العلامة السيد محمد الفشاركي الاصفهاني مهاجرا من سامراء صحبه ولازمه فاستفاد منه كثيرا ، وكان كثير الثناء عليه بحيث انه كان يعتقد : بان استفادته منه على قصر المدة فوق ما حصل عليه من الآخرين . وأخذ علم الحديث والرجال عن شيخنا الميرزا حسين النوري ؛ والسيد مرتضى الكشميري ، وشيخ الشريعة الاصفهاني ، جد في الاشتغال في دوري الشباب والكهولة حتى أصاب من كل علم حظا ، وفاق كثيرا من أقرانه في الجامعية والتفنن فقد برع في المعقول والمنقول وبرز بين الأعلام متميزا بالفضل مشارا اليه بالنبوغ والعبقرية ؛ وذلك لتوفر المواهب والقابليات عنده ، حيث خصه اللّه بذكاء مفرط وحافظة عجيبة واستعداد فطري وعشق للفضل ، وقد جعلت منه هذه العوامل انسانا فذا وشخصية علمية رصينة

--> ( 1 ) وكان جده الأعلى الشيخ محمد تقي بن عبد الرحيم صهر الشيخ الأكبر جعفر كاشف الغطاء النجفي على كريمته « نسمة » كما ذكرناه في القسم الأول من « الكرام البررة » ص 215 عند ترجمته ( 2 ) اسمها ربابه سلطان بيكم أمها بنت حجة الاسلام الشفتي منه رحمه الله